شرط في العداوة المانعة أن تكون دنيوية، كذلك إن كان أصلها ديناً ولكن قويت حتى زادت على القدر الواجب- فإن ذلك القدر الزائد يمنع الشهادة، قاله المازري وعياض.
وهو صحيح؛ فإن تلك العداوة لو كانت لله تعالى لما تعدت القدر المأذون فيه وما حكاه عن سحنون يوهم أنه لو شهد عليه بعد الخصومة لقبل، والذي نقل المازري عن سحنون إذا شهد رجل بشهادة فبعد ذلك بنحو شهرين شهد المشهود عليه على الشاهد الذي شهد عليه: إن شهادته لا تقبل، وأشار المازري إلى أنه لابد من الالتفات إلى بروزهما في العدالة، وكون الشهادة الأولى لم تقع بما يوجب حقداً لاحتقار ما شهد به الشاهد الأول.