للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فائدة:

اختلف الطرطوشي وعياض هل للجد من البر ما للأب؟ فقال الطرطوشي لا، واحتج بهذه المسألة، قال: ولم أر نصاً في ذلك للعلماء. وقال عياض: إنه كالأب، واستدل بقولهم: إنه لا يقتص منه له، وأنه لا يغزو إلا بإذن جده. واستدلال الطرطوشي أحسن؛ لأن مقصوده أن لكل من الجد والأب حقاً في البر، إلا أن الجد أقل لهذه المسألة، ولا يحسن استدلال عياض إلا أن لو كان قصد الطرطوشي نفي بر الجد مطلقاً؛ لأن غاية هذه المسائل أن تفيد أن للجد براً في الجملة، أما كونه مساوياً للأب فلا.

ويُحْبَسُ النِّسَاءُ ويُؤْتَمَنُ عَلَيْهِنَّ مَامُونَةٌ أَيِّمٌ أَوْ ذَاتَ زَوْجٍ مَامُونٍ.

يعني: أن النساء كالرجال في حبسهن والتضييق عليهن، وقبول الحميل منهن على ما ذكر، إلا أنهن يحبسن عند امرأة مأمونة أيماً كانت أو ذات زوج مأمون.

فرع:

قال في المدونة: ويحبس السيد في دين مكاتبه إن لد، قيل: يريد ويحبس المكاتب في دين سيده ولا يحبس مكاتب عجز؛ إذ ليست في ذمته. اللخمي عن سحنون: ومن سجن في دين امرأته أو غيرها فأرادت زوجته أن تدخل إليه لتبيت عنده لم تمكن من ذلك؛ لأن المراد من حبسه التضييق.

وقال محمد بن عبد الحكم: إذا أراد الطالب أن يفرق بين الغريم وزوجته وطلب الزوجان أن يجتمعا؛ فذلك لهما إذا كان السجن خالياً.

اللخمي: وهو أحسن فيمن أشكل أمره هل هو في معنى اللدود؟ وأما من علم منه اللدد فالأول أحسن، وكذلك من ثبت فقره وعلم بأكل أموال الناس؛ فإنه يسجن ويضيق عليه أدباً له، ويمنع منه ولده ومن يعز عليه. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>