بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْر، أَوْ غَيْرُهُ؛ قَالَ: اشْتَكَى عَمْرو بْنُ عُثْمَان، فكانَ الْعُوَّاد يدخلونَ عَلَيْهِ، فيخرجونَ، وَيَتَخَلَّف عِنْدَهُ مَرْوَان، فيُطيل، فَأَنْكَرَتْ ذلكَ رملةُ ابْنَةُ مُعَاوِيَة، فَخَرَقَتْ كوَّةً، فَاسْتَمَعَتْ عَلَى مَرْوَان، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لعَمْرٍو: مَا أَخَذَ هَؤُلاءِ -يَعْنِي: بَنِي حَرْب بن أمية- الخِلَافَةَ إِلَاّ باسمِ أَبِيكَ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تنهضَ بحَقّكَ؟ فنحنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ رِجَالا، مِنَّا فُلانٌ وَمِنْهُمْ فُلانٌ، ومِنَّا فُلانٌ وَمِنْهُمْ [ق/١٧٣/أ] فُلانٌ، وَمِنَّا فُلانٌ وَمِنْهُمْ فُلانٌ، حَتَّى عَدَّدَ رِجَالا ثُمَّ قَالَ: منا فلانٌ وهو فضلٌ، وفلانٌ وهو فضلٌ، فَعَدَّدَ فضولَ رجالِ بَنِي أَبِي الْعَاصِي عَلَى بَنِي حَرْبٍ، فَلَمَّا بَرأَ عَمْرو بْنُ عُثْمَان تَجَهَّزَ للحجِّ، وتَجَهَّزَتْ رَمْلَةُ فِي جهازِه، فَلَمَّا خَرَجَ عَمْرو إِلَى الحجِّ؛ خَرَجَتْ رَمْلَةُ إِلَى أَبِيها، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ الشَّام؛ فَأَخْبَرَتْهُ، وَقَالَتْ: مَا زالَ يَعُدّ فضلَ رجالِ بَنِي أَبِي الْعَاصِي عَلَى بَنِي حَرْبٍ، حَتَّى عَدَّ عُثْمَانَ وخَالِدًا ابْنَيَّ، فَتَمَنَّيْتُ أَنَّهُمَا مَاتَا.
فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلى مَرْوَان:
أَوَاضِعُ رِجْلٍ فَوْق أُخْرَى تَعُدّنا ... عَدِيدَ الْحَصَى مَا إِنْ تَزَال تُكَاثِر
وَأُمُّكُم تُزْجِي تَوْأَمًا لِبَعْلِهَا وَأُمُّ ... أَخِيكُم نَزِرَة الْوَلَدِ عَاقِر
أَشْهَدُ يَا مَرْوَان أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ وَلَدُ الْحَكَمِ ثَلَاثِيْن رَجُلا اتَّخَذُوا مَال اللهِ دُوَلاً ودِين اللهِ دَخَلاً وعِبَاد اللهِ خَوَلاً".
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَرْوَان: أَمَّا بَعْدُ فإِنِّي أَبُو عَشْرَة وَأَخُو عَشْرَة وعَمّ عَشَرَةٍ، والسَّلَام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.