عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَة يُحَدِّثُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْر خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الشَّام يَمْتَارُونَ مِنْهُ، فَمَرُّوا بامرأةٍ يُقَال لَهَا: لَيْلَى، فَذَكَرَ مِن جَمَالِهَا؛ فَرَجَعَ وقَدْ وَقَعَ فِي نفسِه مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ يُشَبِّبُ بِهَا وَيَقُولُ:
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى، والسَّمَاوَةُ دُونَهَا ... وَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى، وَمَا لِيَا
وأَنَّي تَعَاطَى ذِكْرَهُ حَارِثِيَّةٌ ... تُدْمِنُ بُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوابِيَا
وأَنَّي تَلاقِيها، بَلَى، وَلَعَلَّهَا ... إنِ النَّاسُ حَجُّوا قابلاً أَنْ تُوَافِيَا
ثم رجعَ إِلَى حديثِ سُفْيَان بْنِ عُيَيْنَة؛ قَالَ: فَلَمَّا كانَ زَمَنُ عُمَر بْنِ الْخَطَّاب؛ افتتحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيْد الشَّامَ فصارَتْ إِلَيْهِ.
٣٧٣٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبَّاد الْمَكِّيّ، قال: حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَة بْنَ الزُّبَيْر يُحَدِّثُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بَكْر؛ أَنَّهُ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الشَّام، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مَعْمَر، وَقَالَ: فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَر بْنِ الْخَطَّاب وافتتحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيْد الشَّامَ كَلَّمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِي بكرٍ فِيهَا، فكَتَب إِلَى عُمَر يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: انْتَهَى حِفْظِي إِلَى هَاهُنَا، وانقطَعَ عَلَيَّ مَا بَقِيَ؛ إِلَاّ أَنِّي أحفظُ أَنَّهَا صَارَتْ إليه
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute