وارضَ اللهم عن مُؤنِسه في غاره وعريشه، أوَّلِ مؤمنٍ به من رجال أمته، من أكرمتَه بالهداية والتوفيق، خليفةِ نبيِّك على التحقيق: سيِّدِنا أبي بكر الصديق.
وارضَ اللهم عمَّن شدَدتَ به أزرَ الدين، وقمعتَ به طوائفَ الملحدين؛ مَن ثللتَ به عروش الكفار، وفتحتَ به الثغورَ والأمصار (١)، الفاروق بين الخطأ والصواب: أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب.
وارضَ اللهم عن أكرمِ القوم، القائلِ فيه رسولُك:«ما ضرَّ عثمانَ ما فعَلَ بعد اليَوم»(٢)، شهيد الدار، المتخلِّقِ بالإيمان والإحسان: أمير المؤمنين أبي عمر عثمان بن عفَّان.
وارضَ اللهم (٣) عن صفيِّ النبيِّ وابنِ عمِّه، بابِ مدينة علمِه (٤)، أسدِ
(١) «من ثلث ... الأمصار» لم يرد في (ل ٤٦/ب). (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٠١) من رواية عبد الرحمن بن سمرة، وقال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». (٣) في الأصل: «الله». (٤) يشير إلى حديث: «أنا مدينة العلم، وعليٌّ بابُها، فمن أراد العلم فليأت الباب». قال الشوكاني: «ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» [٣٤٩ - ٣٥٤] من طُرق عدة، وجزم ببطلان الكل وتابعه الذهبي وغيره. وأخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٢٦] عن ابن عباس مرفوعًا، وقال: صحيح الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: والصواب خلافهما معًا، والحديث من قسم الحسن». وصوَّب الشوكاني قول ابن حجر. وعلَّق عليه الشيخ المعلِّمي بقوله: «كنت من قبل أميل إلى اعتقاد قوة هذا الخبر، حتى تدبَّرته ... » إلخ. انظر «الفوائد المجموعة» (٤٤٠ - ٤٤٤).