لا يجمعون ولا يشرقون (ثم ذكر أثر أنس وعبد الرحمن بن سمرة وتقدما) ثم قال: وهذا إجماع مع السنة الثابتة فيه فلا يسوغ مخالفته .... إلى أن قال (٣/ ٢٢) والأفضل للمسافر حضور الجمعة لأنها أفضل.
ونقل ابن عبد البر في «الاستذكار»(٥/ ٧٦) الإجماع على أنه ليس على المسافر جمعة.
وقال ابن حزم في «المحلى»(٥/ ٤٩): وسواء فيما ذكرنا في وجوب الجمعة للمسافر في سفره والعبد والحر والمقيم إلى قوله (ص٥١) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}[الجمعة: ٩] قال علي: فهذا خطاب لا يجوز أن يخرج منه مسافر ولا عبد بغير نص من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.اهـ.
وقال البغوي في «شرح السنة»(٤/ ٢٢٦): ولا تجب على المسافر، وذهب النخعي والزهري إلى أن المسافر إذا سمع النداء (١) فعليه حضور الجمعة.
(١) سماع النداء محله: أ. إذا كان المؤذن صيتًا. ب - والأصوات هادئة. ج - والرياح ساكنة. د. والموانع منتفية. اهـ. من «الإنصاف» (٥/ ٦٦) زاد في «المغني». (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥). هـ. والمستمع غير ساه ولا غافل. و. وفي موضع عال، ولم يذكر الموفق الموانع فحاصل ما ذكر ستة، وحدوده بفرسخ. قلت: الفرسخ خمسة كيلو مترات.