للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يصل فليصل. وإياس بن أبى رملة الشامي مجهول كما قال الحافظ فى التقريب وقد روى أبو داود من حديث أبى هريرة، وابن ماجه من حديث ابن عباس عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: اجتمع عيدان فى يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون إن شاء اللَّه. وهذا الحديث عندهما من رواية بقية قال حدثنا شعبة. لكن أبا داود بعد أن ساقه بصيغة التحديث عن شعبة قال: قال عمر -يعنى ابن حفص الوصابى أحد راوييه عن بقية- قال: عن شعبة فيكون فيه تدليس بقية إلا أن راويه عند ابن ماجه عن بقية هو محمد بن المصفى الحمصى وقد صرح بتحديث بقية عن شعبة وهو كذلك أحد الراويين عند أبى دود عن بقية وقد صرح بالتحديث كما علمت، لذلك قال فى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وهذا مبنى على أن عيب بقية هو التدليس وحده وقد ذكر الحافظ فى تهذيب التهذيب عن ابن المبارك أنه قال: كان صدوقا ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر. ونقل الحافظ عن ابن عيينة أنه قال فيه: لا تسمعوا من بقية ما كان فى سنة واسمعوا منه ما كان فى ثواب وغيره. ثم ذكر عن الإمام أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وأبى زرعة وابن سعد والعجلى أنهم وثقوه إذا حدث عن الثقات أما إذا حدث عن غير الثقات فلا يقبل حديثه. وقد أخرج أبو داود من حديث محمد بن طريف البجلى ثنا أسباط عن الأعمش عن عطاء بن أبى رباح قال: صلى بنا ابن الزبير فى يوم عيد فى يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة. وسند هذا الأثر سند الصحيح وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>