للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[البحث]

قد ثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع اليدين فى الدعاء، وجاء فى صحيح مسلم ما يؤيد جواز رفع اليدين عند الدعاء مطلقا فقد روى مسلم من حديث أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أيها الناس إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبا وإن اللَّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وقال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب" الحديث وأما ما روى عن أنس رضى اللَّه عنه: لم يكن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه فى شئ من الدعاء إلا فى الاستسقاء، فالمراد به الرفع البليغ حتى يرى بياض إبطه. أما حديث الباب فقد قال الترمذى: حدثنا محمَّد ابن بشار نا ابن أبى عدى قال: أنبأنا جعفر بن ميمون صاحب الأنماط عن أبى عثمان النهدى عن سلمان الفارسى عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه حيى كريم يستحى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صِفْرًا خائبتين" هذا حديث حسن غريب، وروى بعضهم ولم يرفعه اهـ وقال أبو داود حدثنا مؤمل بن الفضل الحرَّانى أخبرنا عيسى -يعنى ابن يونس- أخبرنا جعفر يعنى بن ميمون صاحب الأنماط حدثنى أبو عثمان عن سلمان قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" اهـ وفى إسناده أبو على جعفر بن ميمون قال يحيى بن معين: صالح، وقال

<<  <  ج: ص:  >  >>