الصرد لأن العرب كانت تَطَّيَّر من صوته وتتشاءم بصوته وشخصه ثم قال: ونهى عن قتله ردا للطيرة ثم قال ابن منظور: وقيل الصرد طائر أبقع ضخم الرأس يكون فى الشجر نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم المنقار، ثم نقل عن سُكَيْن النميرى ما يفيد أن الصرد نوعان أحدهما يسميه أهل العراق العَقْعَق والثانى بَرِّى يكون بنجد فى العضاه لا تراه إلا فى الأرض يقفز من شجر إلى شجر.
وقد أشار فى النهاية إلى أن النهى عن قتل الهدهد والصرد إنما هو لتحريم لحمهما لأن الحيوان إذا نهى عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه. واللَّه أعلم.
[البحث]
قال فى تلخيص الحبير: قوله "ورد النهى عن قتل النحل والنمل" أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان من حديث ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. رجاله رجال الصحيح، قال البيهقى: هو أقوى ما ورد فى الباب اهـ وقد أخرجه أبو داود من طريق أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، هذا وقد أخرج مسلم من حديث أبى هريرة