للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم تدع أية شبهة تدرأ عنها الحد.

أو الاعتراف: أى أو إقرار من زنى على نفسه إقرارا صحيحا خاليا من الشبهات.

[البحث]

أخرج البخارى رحمه اللَّه هذا الحديث مطولا فى "باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت" من طريق ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: كنت أُقْرِئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا فى منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب فى آخر حجة حجها إذ رجع إلىَّ عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك فى فلان يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا؟ فواللَّه ما كانت بيعة أبى بكر إلا فَلتة فتمت، فغضب عمر، ثم قال: إنى إن شاء اللَّه لقائم العشية فى الناس فَمُحَذِّرُهُمْ هؤلاء الذين يريدون أن يغْصِبُوهُم أمورهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل، فإن الموسم يجمع رَعَاعَ الناس وَغَوغَاءَهُم، فإنهم هم الذين يغلبُون على قربك حين تقوم فى الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يُطرهَا عنك كلُّ مُطَيِّر، وأن لا يعوهَا، وأن لا يَضَعُوهَا على مواضعها، فأمهل حتى تقْدَمَ المدينة، فإنها دار الهجرة والسُّنَّة، فَتَخْلُصَ بأهْل الفِقه وأشراف الناس، فتقول ما قلتَ مُتَمَكِّنًا، فَيعى أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها، فقال عمر: أما واللَّه إن شاء اللَّه لأقومن بذلك أوَّل مَقَالح أقومُهُ بالمدينة. قال ابن عباس

<<  <  ج: ص:  >  >>