للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رجل طلَّق امرأته ثلاث تطليقات جميعا. فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب اللَّه وأنا بين أظهركم حتى قام رجل وقال: يا رسول اللَّه ألا أقتله؟ اهـ قال المصنف هنا: ورواته موثقون وقال فى الفتح ورجاله ثقات لكن محمود بن لبيد ولد فى عهد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يثبت له منه سماع، وإن ذكره بعضهم فى الصحابة فلأجل الرؤية، وقد ترجم له أحمد فى مسنده وأخرج له عدة أحاديث ليس فيها شئ صرح فيه بالسماع وقد قال النسائى بعد تخريجه: لا أعلم أحدًا رواه غير مخرمة بن بكير يعنى ابن الأشج عن أبيه اهـ ورواية مخرمة عن أبيه عند مسلم فى عدة أحاديث، وقد قيل: إنه لم يسمع من أبيه، وعلى تقدير صحة حديث محمود فليس فيه بيان أنه هل أمضى عليه الثلاث مع إنكاره عليه إيقاعها مجموعة أو لا؟ فأقل أحواله أن يدل على تحريم ذلك وإن لزم وقد تقدم فى الكلام على حديث ابن عمر فى طلاق الحائض أنه قال لمن طلق ثلاثًا مجموعة: عصيت ربك وبانت منك امرأتك اهـ وقال فى التقريب: مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج أبو المسور المدنى، صدوق وروايته عن أبيه وجادة من كتابه قاله أحمد وابن معين وغيرهما وقال ابن المدينى: سمع من أبيه قليلا اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>