للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البعد، وظاهره أنه لا يضاجعها وقيل: المعنى يضاجعها ويوليها ظهره، وقيل يمتنع عن جماعها، وقيل يجامعها ولا يكلمها، وقيل "اهجروهن" مشتق من الهُجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح، أى أغلظوا لهن فى القول. وقيل مشتق من الهجار وهو الحبل الذى يشد به البعير يقال: هجر البعير إذا ربطه، فالمعنى أوثقوهن فى البيوت واضربوهن قاله الطبرى وقواه واستدل له، ووهاه ابن العربى فأجاد اهـ وأضم رأيى إلى رأى ابن العربى والحافظ ابن حجر فى توهين هذا التفسير الأخير لمعنى الهجران الذى قواه الطبرى، وهو قمن بالرد والهجر.

وعلق البخارى بعضه: أى قال البخارى فى صحيحه فى باب هجرة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- نساءه فى غير بيوتهن. قال: ويُذكر عنَ معاوية بن حيدة رفعه: "غير أن لا تهجر إلا فى البيت" والأول أصح اهـ ويعنى بقوله: والأول أصح هو حديث أنس الذى قبل هذا الباب عند البخارى أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- آلى من نسائه شهرا وقعد فى مشرُبة له" إذ هو دليل على جواز الهجر فى غير البيت. وهو أصح سندا من حديث معاوية ابن حكيم القشيرى عن أبيه رضى اللَّه عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>