للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فى الفلاة ويحتاج إليه لرعى الكلأ.

"وزاد فى رواية" أى وزاد مسلم فى رواية أخرى.

"بيع ضراب الجمل" أى عن أخذ ثمن نزوه على الناقة، ويقال له أيضا: عسب الفحل.

[البحث]

لا نزاع عند أهل العلم فى جواز بيع البئر والعين المملوكتين، وما يحرزه الإِنسان من الماء فى الأوعية والأسقية هو ملك له يجوز بيعه، وإن كان أكثر من حاجته، ولذلك مثل العلماء رحمهم اللَّه لما دل عليه هذا الحديث الصحيح من تحريم بيع فضل الماء بأن يكون الماء قد نبع فى أرض مباحة فيسقى الأعلى ثم يفضل فما فضل عن كفايته فليس له الحق فى بيعه بل يجب عليه أن يرسله إلى من دونه إذا احتاج إليه. وكذلك من حفر بئرا ليشرب منه أو يسقى أرضه فليس له أن يمنع عن غيره ما فضل عن حاجته ما دام أن بذل الفضل لا يلحق به أذى، ولا يعود عليه بضرر، وقد روى مسلم رحمه اللَّه من حديث جابر: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث فعن ذلك نهى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومعنى: وعن بيع الماء والأرض لتحرث أى تزرع بأن تكون الأرض والماء لشخص فيأخذها منه شخص آخر ليحرثها ويبذرها ويرويها بهذا الماء ليأخذ رب الأرض بعض الخارج من الحبوب ويأخذ الآخر بعضها. وسيأتى تحقيق هذه المسألة فى باب المساقاة والإجارة إن شاء اللَّه تعالى. وقد روى مسلم من حديث أبى هريرة رضى اللَّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>