الحديث: بقترة الجيش أى بغبرة الجيش. وقوله: حَلْ حَلْ هى كلمة زجر للناقة لتنهض. وقوله: خلأت القصواء أى امتنعت عن السير وحرنت والقصواء هى ناقة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقوله: يَتَبَرَّضُهُ الناس تبرضًا أى يتتبعونه قليلا قليلا. والبرض الماء القليل. وقوله: كانوا عَيبَة نصح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أى موضع سره وأصل العيبة الوعاء الذى تحفظ فيه الأشياء. وقوله: قد جَمُّوا أى استراحوا. وقوله: حتى تنفرد سالفتى أى ينقطع عنقى. وسالفتا الحنق جانباه. وقوله: بَلَّحوا أى عجزوا. وقوله: أوشابا أى أخلاطا لا يتماسكون. وقوله: بظر اللات. البظر هو ما يقطع من فرج المرأة عند الختان. واللات صنم من أصنام أهل الجاهلية. وقوله: ابتدروا أمره أى سارعوا وتسابقوا إلى امتثاله. وقوله: فاستمسك بغرزه أى بركابه وهو كناية عن شدة اتباعه والحرص على الاقتداء به. وقوله: نحر بدنه أى ذبح هديه والبُدْن جمع بَدَنة وهى الناقة التى يتقرب بها إلى اللَّه عز وجل، وقد يطلق على البقرة كذلك. وقوله: أبو بصير رجل من قريش أى بالحلف وإلا فهو ثقفى لكنه كان حليف قريش.
هذا والأمر فى الباب بتقديم النحر على الحلق محمول على الاستحباب أو على أنه خاص بالمحصر كما أشار إليه البخارى رحمه اللَّه أو منسوخ بما ثبت من قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فى حجة الوداع لمن قدم أو أخر من هذه الأعمال: افعل ولا حرج. واللَّه أعلم.