والشريعة النيرة والهدى المبين، وضرب مثلا في حقل الدعوة والإرشاد والتبليغ لا يتمكن منه إلا من هو في سموه وعلو شأنه.
وتوضح التوراة أنه رغم قيام إسحاق في الشام، وإسماعيل في جزيرة العرب، إلا أنهما كان يقيمان معا، في أكثر الأوقات، في مكان واحد، فكان الواحد منهما، يشارك الآخر أفراحه وأتراحه، فقد قام الأخوان معا بدفن إبراهيم بعد وفاته (١).
وهناك تشابه عجيب في أولاد إسماعيل وإسحاق عليهما السلام، فقد ظهر نور النبوة في نسل قيدار الإبن الثاني لإسماعيل عليه السلام، كما استمرت النبوة في ذرية يعقوب الإبن الثاني لإسحاق، أما نبيت الإبن الأول لإسماعيل وعيسو الإبن الأول لإسحاق فلم ينالا هذا الشرف. وفي التوراة عمر إسماعيل سبعا وثلاثين ومائة سنة (٢).
وفي تاريخ مكة أن إسماعيل عليه السلام دفن في الحجر مع أمه فها هي دعوة إبراهيم لربه:{ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم}(إبراهيم: ٣٧).
قد بلغت من التأثير إلى حد أن هذه النفوس الربانية لم تفارق جوار بيت الله أي رحاب بيت الله الحرام بعد موتها.
ويثبت من التوراة أن إسماعيل ولد له اثنا عشر ولدا (٣) هم: