قال: والطواف؛ لقوله – عليه السلام- لعائشة وقد حاضت في الحج: "فَإِنَّ ذَلِكَ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلي مَا يَفْعَلُ الْحاجُّ غَيْرَ ألا تَطُوفي بِالبَيْتِ حَتى تَطْهرِي" رواه البخاري.
وقوله- عليه السلام- في حديث صفية بعد أن أخبر بحيضها: "أحَاَبسَتُنَا؟ " قيل: يا رسول الله؛ إنها أفاضت يوم النحر، قال: "اخْرُجُوا" أخرجه مسلم.
قال: وقراءة القرآن؛ لقوله- عليه السلام-: "لا تَقْرَأ الْحائِضُ وَلا الجُنُبُ شَيْئاً مِنَ القُرآنِ" رواه أبو داود؛ وهذا هو الجديد.
وفي "التتمة" حكاية قول [آخر]: أن لها أن تقرأ، وغيره عزاه إلى رواية أبي ثور، وأنكره الأصحاب.
قال الإمام- قبيل باب الاستطابة-: [وعلى هذا] هل تختص الإباحة بالمعلمة المحترفة بتعليم [القرآن] أو تعم النسوة؟ فيه وجهان:
فعلى الأول تقتصر على ما يتعلق بحاجة التعليم في زمان الحيض.
وعلى الثاني لا تختص؛ بل تصير كالطاهرة فيه؛ فلتقرأ ما شاءت.
وقد حكى عن القديم: أن لها إذا خافت النسيان أن تقرأ.
قال: ومس المصحف؛ لقوله- تعالى-: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩].
وقد روى الدارقطني من طريق سليمان بن موسى عن سالم عن ابن عمر قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.