قال: وإن وقع فيما دون القلتين [منه] نجاسة لا يدركها الطرف -أي: لا يشاهدها البصر _
مثل: أن تقع ذبابة على نجاسة رطبة، ثم تقع في الماء-[لم تنجسه؛ لأنها نجاسة]
يشق الاحتراز منها؛ فعفا الشارع عنها؛ كغبار السرجين؛ وهذا ما أفهمه قوله في
"المختصر":"إذا وقع في الإناء نقطة خمر أو بول [أو دم] أو أي نجاسة كانت
مما يدركه الطرف، فقد فسد الماء، ولا تجزئه الطهارة به"؛ [فإنه يفهم أنها إذا لم
يدركها الطرف تجزئه الطهارة به]، وقد اختاره الغزالي نت أصحابنا وصاحب
"المرشد" وجماعة من المحققين؛ كما قال في "الروضة" وصححه.
قال: وقيل: تنجسه؛ لأنه قد تحقق وقوع النجاسة فيه؛ فصار بمنزلة ما لو أدركها
الطرف، وهذا ما حكاه الفوراني عن نصه في مواضع، وغيره نسبه إلى ابن سريج، وأنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.