للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقياس من منع النافلة بعد الفريضة مطلقاً، أو إذا خرج وقت الفريضة- أن يسوي بين المسألتين، والله أعلم.

وهذا كله تفريع على الوجه الصحيح الذي لم يذكر العراقيون غيره.

أما إذا قلنا بخلافه، فلا يجب إعادة غسل ما بعد العضو الجريح [فقط]. نعم، يأتي الخلاف في استئناف جملة المغسول؛ بناء على ما ذكرناه.

فإن قلت: إذا كان مذهب العراقيين والصحيح [فيما] عند المراوزة: ما ذكرتم، وهو أنه لا ينتقل عن عضو حتى يكمل طهارته، فما وجه عدول الشيخ عنه، كما قلتم: إن كلامه يفهمه؟

قلنا: كلام الشيخ لا ينافيه؛ لأنا نقول: مراده: أنه لا ترتيب في استعمال الماء والتراب في [أي] عضو خلا منه.

الرابع: أن القرح لو كان في محل التيمم [لا يسقط التيمم] وبه صرح الأصحاب، وقالوا: إن لم يكن للجرح غور، مسح التراب عليه، وإن كان له غور وأفواه مفتحة مسح على أفواهه؛ لأنها ظاهرة، ولا ضرر عليه في التراب. نعم، لو خاف من استعمال التراب [ما يخاف من استعمال الماء] لم يجب.

الخامس: أن محل ما ذكره من عدم الإعادة إذا لم يكن على قرحه دم يخاف من غسله، فإن كان، فقد ذكره في باب إزالة النجاسة.

قال: ولا يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة واحدة؛ لقوله- تعالى-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} إلى آخرها [المائدة: ٦] فإن ظاهرها يقتضي إيجاب الوضوء أو التيمم عند كل صلاة [وقد] خرج منها الوضوء بفعله- عليه السلام- فإنه صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، فسأله عمر عن ذلك؟ فقال: "عَمْداً صَنَعْتُ يَا عُمَرُ" وبقى التيمم على مقتضى الظاهر، ولا يمكن أن يقاس عليه؛ لأنه

<<  <  ج: ص:  >  >>