للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقولنا: يجب باليد والجناية لحرمة غيره يحترز به عن الديات والكفارات؛ حيث سوى فيها بين الصغير والكبير؛ لأنها لا تجب إلا بالجناية؛ لحرمة الروح.

فإن قيل: الآية تقتضي إن يكون المنعرج مما يجزئ في الأضاحي؛ لان الله تعالى يقول: {هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: ٩٥] , والهدي عندكم مختص بما يجزئ في الأضاحي, وقضية ذلك منع إخراج الصغير والكبير.

قيل: للشافعي قولان في الهدي:

احدهما: إنه يجوز ما ينطلق عليه الاسم ولو بيضة, وعلي هذا سقط السؤال.

والثاني: وهو الجديد: إن الأمر كما ذكرتم, لكن محله إذا أطلق الهدي, والهدي المذكور في الآية مقيد؛ فحمل علي تقييده دون ما يقتضيه إطلاق اللفظ؛ وهذا هو الصحيح.

وفي "الحاوي": إن بعض أصحابنا قال: لا يجوز إن يفدي المعيب بمعيب مثله, وعليه إن يفديه بصحيح.

قال: وهو خطأ؛ لأن الصحيح ليس للمعيب, نعم: لو اخرج الصحيح عن المعيب, والكبير عن الصغير كإن أفضل.

قال: وإن فدى الذكر بالأنثى, فهو أفضل علي المنصوص؛ لأنها أكثر قيمة منه, وأطيب لحمًا؛ وهذا ما اختاره ابن أبي هريرة.

ولفظ الشافعي فيه: "ولو فدى الذكر بالأنثى, كان أحب إليّ".

وقيل: إن أراد تفرقة اللحم, أي: لاختياره الذبح من الخصال الثلاث دون الإطعام, أو عدل الطعام كما سيأتي, وإلا فمتى اختار الذبح وفعله, وجب تفرقة اللحم بلا خلاف كما سيأتي.

قال: لم تجزئ الأنثى عن الذكر؛ لان الذكر أكثر لحمًا من الأنثى؛ فلا يجزئ للنقص.

تنبيه: كلام الشيخ يقتضي أمورًا:

<<  <  ج: ص:  >  >>