اقتران نية رفع الحدث مع نية التنفل مانعاً، فحدوث نية التنفل ونية رفع الحدث
مستصحبة أولى.
وأما تخريجه على الأصل الثاني ففيه نظر، والأولى ما قاله القاضي الحسين: أن
الخلاف في ارتفاع الحدث بنية التجديد ممن ظن أنه متطهر - مرتب على الخلاف
في هذه المسألة، فإن قلنا: لا يعتد بغسل اللمعة بالمرة الثانية أو الثالثة - فلا يرتفع
الحدث بنية تجديد الوضوء، وإلا فوجهان.
والفرق: أن نية الطهارة تشتمل على الغسل مرة ومرتين وثلاثاً نفلاً وفرضاً، وإذا
غسلها في المرة الثانية كانت مغسولة بنية موجودة من قبل، ولا كذلك في تجديد
الطهارة.
ثم حيث قلنا: لا يعتد بغسل اللمعة في المرة الثانية والثالثة، فهل يستأنف الوضوء
أم لا؟ فيه ما سلف، وهذا ما نص الرافعي فيه على ما ذكرناه من قبل.
قال: ويسمي الله - تعالى - لقوله - عليه السلام-: "لا صلاة لمن لا وضوء له
ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" [أخرجه أبو داود والترمذي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute