الخلاف قوي كما يظهر، وأرجحها -والعلم عند الله- القول الأول: أن المهر دَين في رقبة العبد، وسيده بالخيار إن شاء باعه وإن شاء فداه، وهو قول أبي حنيفة، وهى إحدى الروايات عن أحمد، وسبب الترجيح أمران:
١. أن ذمةَ العبد ضعيفةٌ، فلو لم يتعلق المهر برقبته لتضررت الزوجة، كما تقدَّم.
٢. قياسًا على جناية العبد حيث قال علي رضي الله عنه:«ما جنى العبد ففي رقبته، ويخيّر مولاه، إن شاء فداه وإن شاء دفعه»(١).
* * *
(١) انظر: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٨٤)، رقم (٢٧١٧٩).