عمر، وابن الزبير، والحسن بن علي - رضي الله عنهم - (١).
ونوقش:
بأنه لم يثبت عنهم ذلك؛ قال الإمام الترمذي - رحمه الله -: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قومًا من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد "(٢).
والإمام الترمذي - رحمه الله - عالم باختلاف الصحابة - رضي الله عنهم -.
وقال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله -: "وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: "لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد"، ولا مخالف له من الصحابة علمته"(٣).
والحافظ ابن عبد البر عالم بفقه الصحابة، وبأقوال الإمام ابن المنذر ونقولاته - رحمهما الله - (٤).
من المعقول:
أولًا: عموم أدلة عدم انعقاد النكاح بشهادة الفاسقين، وهي:
١. أن النكاح لا يثبت بشهادة الفاسقين، فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين أو كالعبدين (٥).
(١) انظر: الإشراف لابن المنذر (٥/ ٣٢). (٢) سنن الترمذي (٢/ ٤٠٣). ولبحث مسألة حكم الشهادة على النكاح ينظر: فقه الإمام الترمذي لمازن الحسيني الحارثي رسالة ماجستير- جامعة أم القرى (ص: ٢٦٥ وما بعدها). (٣) الاستذكار (٥/ ٤٧١). (٤) انظر على سبيل المثال الاستذكار (١/ ٢١١)، (٢/ ٧٦) (٣/ ٢٢٦)، (٤/ ١٠٩، ٢٧٥)، التمهيد (٧/ ٢٧٠، ٢٧٨)، (٩/ ٢١٧)، (٢٠/ ١٤٣، ٢٣٥)، وانظر: إجماعات ابن عبد البر في العبادات لعبد الله البوصي- رسالة ماجستير- ص ٨٨. (٥) المغني (٧/ ٩)، العزيز شرح الوجيز (٧/ ٥١٨).