قالوا: لأنا إذا حكمنا بوقف الولاء، فينبغي أن تكون الكفارة موقوفة أيضًا، فإن الإجزاء في هذه المسألة يتبع الولاء، ويبعد أن نقطع بالإجزاء مع التوقف في الولاء (١).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الثاني لقوة تعليلهم.
فائدة:
في المهذب:"إن أعتق المكاتب عبدًا بإذن المولى، وصححنا عتقه ففي ولائه قولان:
أحدهما: أنه للسيد؛ لأن العتق لا ينفك من الولاء، والمكاتب ليس من أهله، فوجب أن يكون للسيد.
والثاني: أنه موقوف؛ فإن عتق فهو له، فإن عجز فهو للسيد؛ لأن المعتِق هو المكاتب، فوقف الولاء عليه، فإن مات العبد المعتق قبل عجز المكاتب أو عتقه ففي ماله قولان:
أحدهما: أنه موقوف على ما يكون من أمر المكاتب كالولاء.
والثاني: أنه للسيد؛ لأن الولاء يجوز أن ينتقل فجاز أن يقف، والإرث لا يجوز أن ينتقل فلم يجز أن يقف" (٢).
* * *
(١) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٢٥). (٢) المهذب (٢/ ٣٩٩).