ونص الشافعية والحنابلة: أن الطلاق لا يقع حتى توجد المشيئة؛ فلم يقع إلا بها، ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ وهو أن تقول على الفور:"شئت"، فإذا شاءت وقع الطلاق بائنًا (١).
وعند الحنابلة على التراخي (٢).
قالوا (٣):
١. لأنه علق طلاقها على شرط، فلم يوجد قبل وجوده.
٢. ولأنه أضاف إلى ما التزمت المشيئة فلم يقع إلا بها.
٣. قالوا: ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ لأن المشيئة وإن كان محلها القلب فإنها لا تعرف إلا بالنطق، فيعلق الحكم به، فصار تقديره:"أنت طالق إن قلت: شئت".
٤. ولأن هذه معاوضة، والمعاوضة لا تتم إلا بالقبول.
والذين قالوا على الفور قالوا: لأنه لفظ شرط يحتمل الفور والتراخي إلا أنه لما ذكر العوض صار تمليكًا بعوض، فاقتضى الجواب على الفور كالتمليك في المعاوضات (٤) والذين قالوا على التراخي: قالوا قياسًا على العتق (٥).
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه - والله أعلم- هو القول بالفور؛ لما عللوه.