واستدل من قال بجوازه بقوله (١) عليه السلام لهند بنت عتبة: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
فالحديث الأول أولى؛ لأنه ورد على غير سبب؛ لأن الحديث الوارد على غير سبب يحمل على عمومه باتفاق.
وأما الحديث الثاني: فهو ضعيف؛ لأنه ورد بسبب المرأة المذكورة، فهو ضعيف؛ لاختلاف العلماء في [الحديث الوارد على سبب، هل يعم أو يقصر على سببه؟ (٢) كما تقدم في باب العموم والخصوص (٣).
وذلك أن المرأة المذكورة، وهي] (٤) هند بنت عتبة زوجة سفيان بن حرب (٥)، اشتكت بنفقتها عليه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
قال ابن الحاجب في الفروع: وإذا استودعه من ظلمه بمثلها (٦) فثالثها الكراهة، ورابعها الاستحباب.
وقال الباجي: والأظهر الإباحة لحديث هند (٧).
(١) "لقوله" في الأصل. (٢) فيقدم الذي لم يرد على سبب على الوارد بسبب، إلا فىِ صورة السبب. انظر: شرح حلولو ص ٣٧٧ - ٣٧٨. (٣) انظر: مخطوط الأصل صفحة ١٨١، وشرح القرافي ص ٢١٦. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط. (٥) كذا في النسخ الثلاث، والصواب أبو سفيان. (٦) "بمثله" في ز وط. (٧) انظر: الفروع لابن الحاجب ورقة ٧٧ أمن مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم ٨٨٧ د.