واختلف في هذين اللفظين قيل: مترادفان، وقيل: متباينان.
فإذا قلنا: متباينان، فقيل: عدل في أفعاله، [و](٤) رضا معناه: مأمون من التخيل (٥) عليه في شهادته.
وقيل: عدل فيما بينه وبين الله، رضا فيما بينه وبين الناس.
واختلف في هذين اللفظين، هل يكتفى بأحدهما (٦) عن الآخر أم لا؟
[قولان](٧)(٨)، سببهما: الاختلاف المذكور في ترادفهما وتباينهما، فإذا قلنا بترادفهما فيكتفى بأحدهما عن الآخر، وإذا قلنا بتباينهما فلا يكتفى بأحدهما عن الآخر.
ومعنى السماع المتواتر: هو خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على (٩) الكذب عادة، كما تقدم بيانه أول الباب (١٠).
(١) "يكتفى" في ز. (٢) في ز: "مصاحبة شهرا". (٣) انظر: المنتقى للباجي ٥/ ١٩٥. (٤) ساقط من ز. (٥) كذا في النسختين، وهي بمعنى التخييل، وهو الوهم وتوجيه التهمة، لأنه يقول: يشبه أن يكون كذا، لعله أن يكون كذا. انظر: القاموس المحيط مادة: (خال)، والصحاح، ومعجم مقاييس اللغة، مادة: (خيل). (٦) "أحدهما" في الأصل. (٧) ساقط من ز. (٨) انظر: المنتقى للباجي ٥/ ١٩٦، والكافي لابن عبد البر ٢/ ٩٠٠. (٩) "عن" في الأصل. (١٠) انظر: مخطوط الأصل صفحة ٢٧٣، وصفحة ٢٧ من هذا المجلد.