ش: ذكر المؤلف ها هنا جزئية يحتمل [الفسق](١) فيها الأمرين.
يحتمل أن يكون مظنونًا كما قاله الشافعي، ويحتمل أن يكون مقطوعًا كما قاله مالك، وهي (٢) شارب النبيذ إذا لم يسكر منه.
وسبب الخلاف (٣) فيه قاعدتان: تمسك الشافعي فيه بإحداهما (٤)، وتمسك مالك بالأخرى.
فالقاعدة التي تمسك بها الشافعي: أن الزواجر إنما شرعت لدرء المفاسد لا لتحصيل المصالح، ولذلك يزجر الصبيان والبهائم لأجل الاستصلاح لهم وإن لم يكونوا عصاة، ولهذا قال الشافعي: أحده وأقبل شهادته، وإنما حده
= في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو مشهور الحنفية. انظر: مذهب الشافعي في: الأم ٦/ ٢٠٦، والوجيز للغزالي ٢/ ٢٥٠، والمحصول ٢/ ١/ ٥٧٢، والإحكام للآمدي ٢/ ٨٣، والإبهاج ٢/ ٣٥٤، والمستصفى ١/ ١٦٠. وانظر مذهب مالك في: الكافي لابن عبد البر ٢/ ٨٩٦، وشرح القرافي ص ٣٦٢ - ٣٦٤. وانظر مذهب أحمد في: المغني ٩/ ١٨١، والمسودة ص ٢٦٥، وشرح الكوكب المنير ٢/ ٤٠٨. وانظر مذهب الحنفية في: الهداية ٤/ ١١٠ - ١١١، والجوهرة النيرة ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، وتيسير التحرير ٣/ ٤٣. وانظر أيضًا: المغني لابن قدامة ٩/ ١٨١، وشرح العضد ٢/ ٦٣. (١) ساقط من الأصل. (٢) "وهو" في ز. (٣) "خلاف" في الأصل. (٤) "أحدهما" في ز.