ش: ذكر المؤلف ها هنا الأشياء التي يعرف بها حكم فعله عليه السلام.
ذكر المؤلف ثمانية أشياء، وهي في التحقيق خمسة أشياء كما سيظهر لك (١).
قوله:(إِما بالنص)، أي: إما أن يعرف حكم فعله عليه السلام بنصه، كما إذا نص على أن الفعل واجب أو مندوب أو مباح، كما نص بعد أن صلى صلاة الجمعة، فقال:"هذا حق واجب على كل مكلف"(٢)، فيدل
(١) "خلاصة كلام من طَرَقَ هذه المسألة من الأصوليين أن طُرُقَ معرفة وجه أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - تنقسم إلى قسمين: عام، وخاص. أما الأمور العامة فهي: ١ - النص على أن هذا الفعل واجب أو مندوب أو مباح. ٢ - التسوية بينه وبين فعل آخر يعلم حكمه. ٣ - أن يقع امتثالاً لأمر يعلم حكمه. ٤ - أن يكون بيانًا لأمر يعلم حكمه. ٥ - أن تنفي القسمين فيتعين الثالث. أما الأمور الخاصة فمما يعلم به الواجب: ١ - أن يقترن بعلامة تدل على وجوبه كالأذان للصلاة. ٢ - أن يكون جزاء لسبب الوجوب. ٣ - القضاء عند المالكية؛ حيث خصوه بالواجب. ويعرف المندوب بما يلي: ١ - أن يكون فيه معنى القربة مع عدم الدليل على وجوبه. ٢ - أن يداوم على فعله ويتركه أحيانًا. انظر: المعتمد ١/ ٣٨٥، والمحصول ١/ ٣/ ٣٨١، والتمهيد لأبي الخطاب ٢/ ١٢٩، والإبهاج ٢/ ٢٩٨، وشرح حلولو ص ٢٤٥. (٢) أخرج أَبو داود في سننه عن طارق بن شهاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الجمعة حق واجب =