وإلى مقتضى هذه القاعدة أشار المؤلف بقوله:"وإخراج الأكثر والمساوي"، فتقدير كلامه: فإن كان الثاني أكثر أو مساويًا عاد إلى أصل الكلام لاستحالة إخراج الأكثر والمساوي، فالمُقَرُّ به على هذا (١) ثلاثة، وإذا قال: له عندي عشرة إلا ثلاثة إلا اثنين، يتعين عوده على الاستثناء الذي قبله، ولا يعود على أصل الكلام؛ لأن عوده على القريب أولى من عوده على البعيد، وهو مقتضى القاعدة الثالثة (٢).
و [إلى](٣) مقتضى هذه (٤) القاعدة أشار المؤلف بقوله: وإلا عاد على الاستثناء الأول، فالمُقَرُّ به على هذا تسعة ترجيحًا للقرب.
قوله:(وإِلا عاد على الاستثناء الأول) معناه: وإن لم يكن بحرف عطف ولا كان أكثر ولا مساويًا، بل هو أقل من الاستثناء الأول، فإنه يعود على الاستثناء الأول، ولا يعود على أصل الكلام، ترجيحًا للقرب على البعد.
قال المؤلف في شرحه: ولا يصح عوده عليهما [معًا](٥)، ولا يصح أيضًا أن يقال: لا يعود على واحد منهما، لأنه يؤدي في القسمين إلى اللغو في الكلام (٦)، ومعنى اللغو هو الحشو، وهو الكلام العاري عن الفائدة.
وبيان ذلك: أنه إذا قلنا: [إنه](٧) لا يعود على واحد منهما أي: لا
(١) "هذه" في ز. (٢) انظر: شرح القرافي ص ٢٥٥، والمسطاسي ص ١٢، والاستغناء ص ٥٧٠. (٣) ساقط من ز. (٤) "هذا" في ز. (٥) ساقط من ز. (٦) في الشرح المطبوع قريب من هذه العبارة وهي قوله: " ... إما أن يعود عليهما أو لا يعود عليهما أو يعود على أصل الكلام أو على الاستثناء، والكل باطل إلا الأخير، أما العود عليهما فلأنه يؤدي إلى لغو الكلام فلا يصح، وكذلك لا عليهما ... " انتهى المقصود. الشرح ص ٢٥٥، وانظر: الاستغناء ص ٥٧٠، والمسطاسي ص ١٢. (٧) ساقط من ز.