للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مما ذكرنا أنه لا خلاف في عود الاستثناء إلى الجميع إذا كانت الجمل تنبئ عن شيء واحد (١)، ولا خلاف أيضًا [في] (٢) عدم عوده إلى الجميع إذا كانت معطوفة بأو وأم وإما، واختلف فيما عدا ذلك.

والأحسن في التعبير عن هذه المسألة أن يقال: إذا تعقب الاستثناء الجمل المختلفة التي لم تعطف بحرف يقتضي أحد الشيئين لا بعينه كما في أو وأم وإما على الاتفاق، ولا بحرف يقتضي أحد الشيئين بعينه على الظاهر كما في بل ولا ولكنَّ (٣) كما تقدم (٤) بيان (٥) جميع ذلك.

قوله: (إِذا عطف استثناء على استثناء، فإِن كان الثاني بحرف عطف أو هو (٦) أكثر من الاستثناء الأول أو مساو (٧) له عاد إِلى أصل الكلام؛ لاستحالة العطف في الاستثناء (٨) وإِخراج الأكثر والمساوي، وإلا عاد على (٩) الاستثناء الأول ترجيحًا للقرب ونفيًا للغو الكلام).


(١) "الشيء الواحد" في ز.
(٢) ساقط من الأصل.
(٣) انظر: شرح المسطاسي صفحة ١٣٣ من مخطوط مكناس رقم ٣٥٢، وقد قال القرافي في الاستغناء: وحينئذ ينبغي أن أقول في تحرير المسألة: الاستثناء إذا ورد عقيب جملتين فصاعدًا هل يعود إليهما أو إلى الأخيرة؟ خلاف ما لم يقترن بهما من القرائن اللفظية أو الحالية أوخصوص تلك الأحكام ما يمنع من ذلك. اهـ. الاستغناء ص ٦٧٠.
(٤) "في" زيادة في الأصل.
(٥) "يبده" في ز.
(٦) "وهو" في أ.
(٧) "مساويًا" في ز.
(٨) "واستحالة" زيادة في ش.
(٩) "إلى" في ش.