للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باتفاق، لأن التوبة لا تسقط الجلد، وإنما الخلاف هل يرجع هذا الاستثناء إلى الجملة الثانية وهي رد الشهادة، أو يرجع إلى الجملة الثالثة وهي الفسق؟ (١).

وثمرة الخلاف: هل تقبل شهادة القاذف إذا تاب، قاله مالك (٢) والشافعي (٣)، وجمهور العلماء (٤).

أو لا تقبل شهادته قاله الحنفي (٥) والثوري (٦) والنخعي (٧) (٨) وغيرهم (٩) (١٠).


(١) انظر: المعتمد ١/ ٢٦٥، والبرهان فقرة / ٢٨٨، ٢٩٢، وإحكام ابن حزم ١/ ٤٠٨، ومفتاح الوصول ص ٨٢، وتيسير التحرير ١/ ٣٠٧، وشرح الكوكب المنير ٣/ ٣١٨، ويرى بعض الأصوليين أنها ترجع للأخيرة فقط وهي الفسق، فإذا ارتفعت ثبتت العدالة التي هي موجب قبول الشهادة.
وانظر أيضًا: المسطاسي ص ١١ من المخطوط رقم ٣١٤ بمكناس.
(٢) انظر: المنتقى للباجي ٥/ ٢٠٧، والكافي لابن عبد البر ٢/ ٨٩٧، وبداية المجتهد ٢/ ٤٤٢، ٤٦٢، والقوانين لابن جزي ص ٢٦٤.
(٣) انظر: الأم ٦/ ٢٠٩، والإفصاح لابن هبيرة ٢/ ٣٥٨.
(٤) انظر: المغني ٩/ ١٩٧، والإفصاح لابن هبيرة ٢/ ٣٥٨، وبداية المجتهد ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣.
(٥) انظر: بدائع الصنائع ٦/ ٢٧٠ - ٢٧١، والهداية للمرغيناني ٣/ ١٢٢.
(٦) انظر: المصنف لعبد الرزاق ٨/ ٣٦٣، والمغني ص ١٩٧.
(٧) أبو عمران: إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي، نسبة إلى قبيلة من مذحج اليمن، فقيه كوفي تابعي، رأى عائشة رضي الله عنها، توفي سنة ٩٦ هـ مختفيًا من الحجاج؛ انظر: غاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٢٩، والوفيات ١/ ٢٥، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٧.
(٨) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧١ - ١٧٢، ومصنف عبد الرزاق ٨/ ٣٦٣، والمغني ٩/ ١٩٧.
(٩) كالحسن، وسعيد بن جبير، ورواية عن شريح، ومثلها عن سعيد بن المسيب. انظر: المصنف لابن أبي شيبة ٦/ ١٧١، ومصنف عبد الرزاق ٨/ ٣٦٣، والمغني ٩/ ١٩٧.
(١٠) استثنى المالكية هنا شهادته فيما حد فيه، فإنها لا تقبل على المشهور عندهم، كما إنهم =