للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأكرم العمرين (١) إلا الطوال (٢)، فإن الاستثناء ها هنا يعود إلى الأخيرة خاصة لأنها مستقلة بنفسها (٣).

ومثال عدم التنوع (٤) وعدم الإضمار: قام الزيدون وقام العمرون إلا الطوال، فإن الاستثناء ها هنا أيضًا يرجع إلى الأخيرة فقط؛ لأنها مستقلة بنفسها، وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: "وإن (٥) لم تتنوع الجملتان ولا كان حكم إحداهما في الأخرى ولا أضمر اسم إحداهما في الأخرى، فكذلك أيضًا"، يعني: أنه يرجع إلى الأخيرة فقط.

ومعنى قوله: (وإِن لم تتنوع الجملتان) أي: هما [معًا] (٦) من نوع واحد، أي: هما معًا خبر، أو هما معًا أمر (٧)، مثال الخبر: قام الزيدون وقام العمرون إلا الطوال، ومثال الأمر: أكرم الزيدين (٨) وأكرم العمرين إلا الطوال (٩).


(١) "العمرون" في ز.
(٢) انظر: شرح القرافي ص ٢٤٩.
(٣) قسم الرازي هذا القسم إلى قسمين: ما كانت فيه القضية مختلفة نحو: أكرم ربيعة، والعلماء هم المتكلمون إلا أهل البلدة الفلانية، فهذا يرجع فيه للأخيرة للاستقلال، والثاني: ما كانت فيه القضية واحدة ومثل له بآية القذف وجعل الحكم هنا كالأول، وسيأتي لآية القذف بيان في صفحة ١٤٥ من هذا المجلد إن شاء الله. انظر: المحصول ١/ ٣/ ٦٦.
(٤) "التنويع" في ز.
(٥) "فإن" في ز.
(٦) ساقط من ز.
(٧) "أمرًا" في ز.
(٨) "الزيدون" في ز.
(٩) قالوا: سواء اختلفا في الحكم والاسم نحو: أكرم بني تميم واضرب ربيعة إلا الطوال. أو اختلفا في الحكم واتفقا في الاسم نحو: أطعم ربيعة واخلع على ربيعة إلا الطوال. أو اتفقا في الحكم واختلفا في الاسم نحو: أطعم ربيعة وأطعم بني تميم إلا الطوال. انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٤٠، المحصول ١/ ٣/ ٦٤، وإحكام الآمدي ٢/ ٣٠٠.