يقول الشافعي: يجوز الاقتصار على مسح بعض الرأس؛ لأن الباء مشترك بين الإلصاق في الفعل القاصر، وبين التبعيض في الفعل المتعدي، فيكون (٣) ها هنا للتبعيض؛ لأنه فعل متعد، فلو قال: امسحوا (٤) رؤوسكم (٥) صح (٦).
ويقول المالكي: ها هنا مضمر تقديره: وامسحوا بلل أيديكم برؤوسكم، فالرأس ممسوح به، والفعل لا يتعدى إلى الآلة بغير باء فيكون الباء للتعدية (٧).
ومثال تعارض النقل والاشتراك: قوله عليه السلام: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا"(٨):
(١) انظر: المصدرين السابقين. (٢) آية ٦ سورة المائدة. (٣) في ط وز: "فتكون". (٤) "امسحوا" ساقطة من ط. (٥) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "برؤوسكم". (٦) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٢٣، وشرح التنقيح للمسطاسي ص ٥٢. (٧) انظر: المصدرين السابقين. (٨) أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا". صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ١/ ٤٤. =