ومثال المذكر المكتسب تأنيثًا مما أضيف إليه: قول الشاعر:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع (٢)
فأنث السور لإضافته إلى المؤنث (٣).
فتبين (٤) مما قررناه: أن الهاء إنما تثبت (٥) في عدد المذكر؛ لئلا يتوهم أنه (٦)[اكتسب](٧) التذكير الذي هو (٨): سقوط الهاء من المضاف إليه الذي هو: العدد (٩) المذكر نحو قولك: خمسة رجال، ولا يتوهم ذلك في عدد المؤنث؛ لأن المضاف إليه مؤنث فلا يحتاج فيه إلى التاء نحو قولك: خمس نسوة،
(١) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٢) قائل هذا البيت هو جرير يرثي فيه الزبير بن العوام، فوصف مقتل الزبير حين قتل غيلة فيقول: لما وافى خبره المدينة - مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تواضعت هي وجبالها وخشعت، وهذا مثل، وإنما يريد أهلها، الشاهد في البيت أنه أنث "تواضعت" والفعل للسور. انظر: شرح ديوان جرير ص ٣٤٥، الكتاب لسيبويه ١/ ٢٥، خزانة الأدب للبغدادي ٤/ ٢١٨، رقم الشاهد (٢٨٧)، تحقيق عبد السلام هارون، الخصائص لابن جني ٢/ ٤١٨، لسان العرب مادة (سور)، المخصص لابن سيده ١٧/ ٧٧، الأضداد لابن الأنباري ص ٢٩٦. (٣) في ز: "إلى المدينة". (٤) في ز: "فثبت". (٥) في ز وط: "ثبت". (٦) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "أن". (٧) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٨) "هو" ساقطة من ز. (٩) في ط وز: "المعدود".