عكس حكم "بل"، أي: معنى "لا": إبطال الحكم عن الثاني وإثباته للأول.
قال أبو موسى الجزولي في حروف العطف: ومنها "لا" وهي: لنفي حكم الأول عن الثاني، ولا يعطف بها إلا في الأمر والإيجاب. انتهى نصه (١).
مثال الأمر: اضرب زيدًا لا عمرًا.
ومثال الإيجاب (٢): قام زيد لا عمرو.
وفي معنى الأمر: الدعاء، والتحضيض.
مثال الدعاء: غفر الله لزيد ولا لعمرو، أو غفر الله للمسلمين لا للمشركين.
ومثال التحضيض: هلا ضربت زيدًا لا عمرًا، وقولك: هلا قلت خيرًا لا شرًا.
وإنما قالوا: لا يعطف بها إلا في الأمر والإيجاب؛ لأنها لا تكون إلا لنفي، أو منع، ولا يصح (٣) النفي إلا في الإثبات، كما لا يصح (٤) المنع إلا في الأمر.
قوله:(ولكن (٥) للاستدراك بعد النفي (٦) نحو: ما جاء زيد لكن عمرو،
= ص ٣٠٦، شرح المفصل ٨/ ١٠٧، رصف المباني ص ٣٢٩. (١) انظر: شرح الجزولية للشلوبين، تحقيق الشيخ ناصر الطريم ص ٧٢. (٢) في ط: "إيجاب". (٣) في ط: "يصلح". (٤) في ط: "يصلح". (٥) في خ: "لكن" بإسقاط الواو. (٦) في ش: "بعد الجحد".