قال: بل الباء في الآية للاستعانة الداخلة على الآلة، وهي: الأيدي، تقديره: وامسحوا بأيديكم رؤوسَكم، فدخلت الباء على الآلة التي هي الأيدي، [ثم حذفت الأيدي](٣) وبقيت الباء تدل عليها فاتصلت الباء بالمفعول الذي هو: الرؤوس (٤).
وهذا الذي ذكره ابن هارون هو عكس ما ذكره المؤلف في شرحه (٥).
وقال المسطاسي:"تقديره: وامسحوا بالماء رؤوسكم، فحذف الماء واتصلت الماء برؤوسكم [فدلت](٦) الباء على الحذف (٧) "(٨).
وهذا التأويل قريب من تأويل ابن هارون.
قوله:(وأنكره بعض الأدباء)(٩) أي: أنكر بعض الأدباء كون الباء للتبعيض، وهو أبو الفتح ابن جني (١٠).
(١) في ط: "يعيد". (٢) في ط: "مستقبلاً". (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٤) في ز: "الرأس". (٥) في ز: "في الشرح" (٦) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "تدل" (٧) في ز وط: "المحذوف". (٨) انظر: شرح التنقيح لأبي زكريا المسطاسي ص ٤٤. (٩) في ط: "أئمة اللغة". (١٠) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، ولد بالموصل قبل الثلثمائة، وكان أبوه مملوكًا، وإلى هذا أشار بقوله: فإن أصبح بلا نسب ... فعلمي في الورى نسبي =