الفعل، والفرع ليس له قوة الأصل، فجاز (١) تقويته باللام.
وقد تزاد اللام لمجرد (٢) التأكيد: كقوله تعالى: {رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ}(٣)، فاللام (٤) زائدة؛ لأن ردف يتعدى بنفسه، يقال: ردف فلان فلانًا إذا تبعه (٥).
ومن زيادة اللام للتأكيد أيضًا (٦): قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْت}(٧)؛ لأن بوّأ يتعدى بنفسه إلى مفعولين؛ لأنه يقال: بوّأت زيدًا منزلاً.
ومنه قول الشاعر (٨):
فلا والله لا (٩) يلفى لما بي ... ولا للما بهم (١٠) أبدا دواء (١١)
(١) في ط: "مجاز". (٢) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "بمجرد". (٣) قال تعالى: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} ٧٢ سورة النمل. (٤) في ط: "واللام". (٥) في ز: "اتبعه". (٦) "أيضًا" ساقطة من ط. (٧) آية رقم ٢٦ من سورة الحج. (٨) في ط: "قول الشاعر قوله". (٩) "لا" ساقطة من ط. (١٠) في ط: "فيهم". (١١) قائل هذا البيت هو مسلم بن معبد الوالبي، وهو شاعر إسلامي في الدولة الأموية، وهذا البيت من قصيدة له في إبله مطلعها: بكت إبلي وحق لها البكاء ... وفرقها المظالم والعداء الشاهد في البيت في قوله: "للما بهم"؛ حيث إن اللام الثانية مؤكَّدة للام الأولى، =