ش: هذا هو المطلب الثاني (١) فذكر أن الفاء له ثلاثة معان:
التعقيب، والترتيب، والتسبيب، ومعنى التعقيب: عدم التراخي، واحترز بالتعقيب من ثمّ كما سيأتي، واحترز بالترتيب من الواو، فلو قدم الترتيب على التعقيب لكان أحسن؛ لأن التعقيب يستلزم الترتيب دون العكس (٢).
قال بعضهم: إنما قدم التعقيب؛ لأنه متفق عليه، وأما الترتيب فهو مختلف فيه، وتقديم المتفق عليه أولى (٣) من تقديم المختلف فيه.
قوله:(والفاء للتعقيب والترتيب).
قال المؤلف (٤): التعقيب يكون بحسب الإمكان في العادة، احترازًا
(١) انظر تفصيل الكلام على معاني الفاء في: شرح التنقيح للقرافي ص ١٠١، شرح التنقيح للمسطاسي ص ٤١، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص ٨٧، المحصول للرازي ج ١ ق ١ ص ٥٢٢ - ٥٢٨، البرهان للجويني المسألة رقم (٩٣) ١/ ١٨٤، المعتمد ١/ ٣٢، الإحكام للآمدي ١/ ٦٨، العدة لأبي يعلى ١/ ١٩٨، شرح المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/ ٣٤٨، شرح الكوكب المنير ١/ ٢٣٣، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص ١٣٧، الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي ص ٦١ - ٧٨، المفصل للزمخشري ص ٣٠٤، وشرحه لابن يعيش ٨/ ٩٤ - ٩٦، رصف المباني ص ٤٤٠ - ٤٥٠، الكتاب لسيبويه ١/ ٤١٨. (٢) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص ٤١. (٣) "أولى" ساقطة من ط. (٤) في ز: "قال المؤلف في الشرح"، وفي ط: "قال المؤلف في التعقيب".