من إسماعيل بن علية بسنتين، وقد سمع من غير واحد لم يسمع منه إسماعيل، ثم ذكر ضبط عبدالوارث، وأنه كان صاحب نحو، ثم قال: وقد غلط في غير شيء، ثم قال: روى عن أيوب أحاديث لم يروها أحد من أصحابه -وهو عنده مع هذا ثبت ضابط-» (١).
وقال أبو زرعة الدمشقي:«سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة, وعبدالله بن رواحة آخذ بغرزه ... »، قال: لو قلت إنه باطل, ورده ردا شديدا»، ثم رواه أبو زرعة, عن أحمد بن شبويه, عن عبدالرزاق, عن معمر, عن الزهري, عن أنس (٢).
وقال الآجري:«سألت أبا داود عن حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقف قبل القراءة هنية، فيسأل الله من فضله» - قال: منكر جدا، من رواه؟ قلت: حدثونا بهذا من حديث الوليد بن مسلم، قال: كل منكر يجيء عن الوليد بن مسلم إذا حدث عن الغرباء، يخطئ، قال: وحدث عن حماد بن سلمة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت:«نزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ}» قال: هذا باطل، ما جاء به إلا الوليد بن مسلم ... » (٣).
وروى أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم بن أبي النجود، عن
(١) «علل المروذي» ص ٢٢٢. (٢) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» ١: ٤٥٥. (٣) «سؤالات الآجري» ٢: ١٨٧، وفيه حديثان آخران مما استنكره أبو داود على الوليد بن مسلم.