هذه المسألة -وكذا سائر الحقوق الزوجيّة غير المالية, كالمبيت والقَسْم وهما حقٌّ للزوجة هل يصحّ المعاوضة عليها- فيها رأيان لأهل العلم (١):
القول الأول: أن هذا الحقّ لا يصحّ المعاوضة عليه. وهو قول الحنفيّة (٢) , وأحد القولين عند المالكية (٣) , ومشهور مذهب الحنابلةِ (٤). ويعللون ذلك: بأن هذا الحقوق لا تقبل المعاوضةِ; لأنها ليس بمالٍ فلا يجوز مقابلتها بمال.
القول الثاني: أنه يصحّ المعاوضة على الإذن وسائر الحقوق الزوجيّة. وهو قول عند المالكية (٥).
وعلى القول بجوازه فلا بُدّ مِن تقييده بعدم المُضارّة, بل بطيب النفس من الزوجَة; لكي لا يكون ذريعة للتعسف في استعمال الزوج لحقّه بالإذن مِن أجل مساومة المرأة على بذل المال.
(١) تقرير القواعد لابن رجب ٢/ ٢٩٠. وذكر الخلاف في المسألة. (٢) بدائع الصنائع ٢/ ٣٣٣ , العناية للبابرتي ٥/ ١٢٦. (٣) شرح خليل للخرشي ٥/ ٢٠٥. (٤) الشرح الكبير لابن أبي عُمر ٢١/ ٤٥٨. (٥) شرح خليل للخرشي ٥/ ٢٠٥.