الأول: أنا إذا أطلقناها، لم يخطر ببال السامع شيء من هذه الثلاثة، ومن شأن الحقيقة المبادرة إلى الفهم.
الثاني: أن صلاة الإمام والمنفرد صلاة، ولم يوجد فيها شيء من المتابعة، ولا يكون رأسه عند عظم ورك غيره.
وإذا انتقل الإنسان من الدعاء إلى غيره، لا يقال: إنه فارق صلاته.
ولأن صلاة الأخرس صلاة، ولا دعاء فيها؛ فدل على أن هذه اللفظة غير مستعملة في معانيها اللغوية.
وأما الزكاة: فإنها في اللغة للنماء والزيادة، وفى الشرع لتنقيص المال على وجه مخصوص.
وأما الصوم: فإنه في اللغة: لمطلق الإمساك، وفى الشرع: للإمساك المخصوص، ولا يتبادر الذهن عند سماعه إلى مطلق الإمساك.
والجواب: قوله: الدليل فاسد الوضع؛ لأنه يقتضى كون هذه الألفاظ موضوعة في المعاني التي كانت العرب يستعملونها فيها.
قلنا: هذا الدليل يقتضى كون هذه الألفاظ مستعملة في المعاني التي كانت العرب يستعملونها فيها على سبيل الحقيقة فقط، أو سواء كانت حقيقة، أو مجازا؟!
الأول ممنوع، والثاني مسلم.
بيانه: أن العرب كما كانوا يتكلمون بالحقيقة، يتكلمون بالمجاز.
ومن المجازات المشهورة: تسميتهم الشيء باسم جزئه، كما يقال للزنجي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.