(تنبيه)
زاد التبريزي فقال: دلالة اللفظ على مجموع مفهومه نص، وعلى بعض ذلك المفهوم عموم، وترك العام أهون من ترك النص.
قال: وقد غير بعضهم هذا المعنى بأن دلالته على جزء مفهومه تبع دلالته على كل مفهومه، ومخالفة التابع أسهل.
وقال تاج الدين بعد ذكر هذا البحث: هذا على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون ذلك الحكم متبعضا، فيثبت بعضها دون البعض.
وثانيها: أن يفيد أحكاما، ويثبت بعضها دون البعض.
وثالثها: أن يكونا عامين: أحدهما يفيد سلبا كليا، والآخر إيجابا كليا، فيجب البعض دون البعض.
قلت: وهذه عبارة رديئة؛ لأن الحكم لا يبعض، بل المحكوم عليه.
وقوله في الثاني: يثبت بعضها دون البعض، الكل ثابت، وإنما هذا في حكم، والآخر في حكم، وعبارته تقتضي الترك مطلقا.
وقوله في لثالث: (يجب البعض دون البعض) باطل.
بل السلب ثابت كله في حال، والإيجاب في حال، وعبارته تشعر ببعض السلب وبعض الإيجاب.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.