وأما إذا لم يكن الفرع جازمًا، بل يقول: (أظن أني سمعته منك) فإن جزم الأصل بـ (أني ما رويته لك) تعين الرد.
وإن قال: (أظن أني ما رويته لك) تعارضًا، والأصل العدم.
وغن ذهب إلى سائر الأقسام، فالأشبه قبوله.
والضابط: أنه حيث يكون قول الأصل معادلًا بقول الفرع، تعارضًا؛ وحيث ترجع أحدهما على الآخر، فالمعتبر هو الراجح.
واحتج المانعون مطلقًا: بأن الدليل ينفي قبول خبر الواحد؛ سلمناه فيما إذا لم يوجد هذا المعنى؛ لأن الظن- هناك؛ فيبقى فيما عداه على الأصل.
والجواب: ما تقدم.
المسألة الثالثة: لا يشترط كون الراوي فقيهًا، سواء كانت روايته موافقة للقياس، أو مخالفة له؛ خلافًا لأبي حنيفة - رحمه الله - فيما يخالف القياس.
لنا: الكتاب، والسنة، والعقل:
أما الكتاب: فقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} فوجب ألا يجب التبين في غير الفاسق، سواء كان عالمًا، أو جاهلًا.
أما السنة: - صلى الله عليه وسلم -: (نضر الله امرءًا سمع مقالتي، فوعاها ...) إلى قوله: (فرب حامل فقه ليس بفقيه).
وأما العقل: فهو أن خبر العدل يفيد ظن الصدق؛ فوجب العمل به؛ لما تقدم من أن العمل بالظن واجب.
واحتج الخصم بوجهين:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.