قال إمام الحرمين في (البرهان): الحنفية وإن باحوا بقبول شهادة الفاسق لم يجروا أن يبوحوا بقبول روايته.
قال المازري: اضطرب النقل عنهم في قبول شهادته، غير أنهم أجازوا النكاح بشهادة فاسقين.
وبعضهم منع ذلك، وقال: إنما يقضى بهما، عند التجاحد فيجب القضاء بما حينئذ.
وقال أبو المعالي: المتحصل من مذهبهم أن قبول شهادة الفاسق موكول إلى اجتهاد الإمام إن غلب على ظنه صدقه أمضى شهادته، وإلا فلا.
وسلموا أن حد الزنا لا يقام بالفساق، ولا تقبل روايتهم، ومن أثبت به النكاح عند التجاحد، فقد أبعد؛ لأنه قضاء صرف، بخلاف انعقاد النكاح بهم.
قال الغزالي في (المستصفى): مذهب أبي حنيفة: أن الكفر والفسق لا يسلبان الأهلية، بل يوجبان التهمة، وقبل شهادة الذمي بعضهم على بعض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.