للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

توهَّمتُ آياتٍ لها فعرفتُها ... لستةِ أعوامٍ وذا العامُ سابعُ

ثمَّ صَرَّحَ بأنَّ مراده بالآيات علامات الدَّار بقوله:

رمادٌ ككُحلِ العينِ لَأْيًا أبينُهُ ... ونؤيٌ كجذمِ الحوضِ أثلمُ خاشعُ

ومن هذا المعنى قوله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ}؛ أي: علامة مُلْكِهِ {أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: ٢٤٨].

وتطلق الآية على الجماعة، تقول العرب: جاء القوم بآيتهم أي بجماعتهم، ومنه قول البرج بن مُسَهَّر:

خرجنا من النِّقبين لا حيَّ مثلنا ... بآيتنا نُزجي اللِّقاحَ المطافِلا

والآية تطلق في القرآن إطلاقين: آية كونية قدرية كقوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: ١٩٠]، وهذه الآية الكونية القدرية من الآية بمعنى العلامة بالاتفاق؛ أي: لعلامات على كمال قدرة مَن وضعها، وأنَّه الربُّ وحده المعبودُ وحده، وتطلق الآية في القرآن بمعناها الشرعي الدِّيني كقوله: {رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ} [الطلاق: ١١]؛ أي: آياته الدِّينية الشرعية، والآية الدِّينية الشرعية قيل من العلامة؛ لأنَّها علامات على صدق من جاء بها بما فيها من الإعجاز، ولأن لها مبادئ ومقاطع علامات على انتهاء هذه الآية وابتداء

<<  <   >  >>