يُستنى عليها لأنها لم تُروَّض، ولم تذلَّل لذلك، وهذا معنى الآية.
وقوله:{مُسَلَّمَةٌ}؛ أي: من جميع العيوب ليس بها عَرَجٌ ولا عَوَرٌ ولا كسر قرن، ولا أي عيب: أي: مسلمةٌ من جميع العيوب.
وقوله:{لَا شِيَةَ فِيهَا} وزن الشِّيَة علة، وأصل مادتها: وَشَى، والمعروف أن المثال -أعني: واويَّ الفاء- يَطَّردُ حذفُ فائه في المصدر إذا كان على علَةِ، وكذلك في المضارع، والأمر كما عقده في الخلاصة بقوله:
فأصل الشِّيَة وشْيَة من الوَشْي، والوشيُ هو مثلًا أن يكون في الشيء لونانِ مختلفان، فكلُّ شيء فيه لونان مختلفان تقول العرب: فيه وشيٌ، وإذا كان مثلًا حمار الوحش أو الثور فيه خطوطٌ تخالف لونه في أرجله يقولون له: موشى، ومن هذا قول نابغة ذبيان:
كأنَّ رحلي وقد زالَ النهارُ بنا ... بذي الجليلِ على مستأنسٍ وَحَدِ