الوجدَانيَّةِ، وعليه مَشَى فِي (الطوَالعِ).
ثُمَّ ذَكَرَ المُصَنِّفُ أَنَّ الأَلَمَ يقَابِلُ اللّذَّةَ فَيَكُونُ علَى الأَوَّلِ وُجُودِيًّا وهو الوقوعُ فِي غَيْرِ المُلاَئِمِ، وعلَى الثَّانِي عَدَمِيًّا وهو إِدرَاكُ غَيْرِ المُلاَئِمِ.
ص: ومَا تَصَوَّرَهُ العَقْلُ إِمَّا وَاجِبٌ أَو ممتنِعٌ أَو مُمْكِنٌ؛ لأَنَّ ذَاتَه إِمَّا أَن تَقْتَضِِي وُجُودَهُ فِي الخَارجِ أَو عَدَمِهِ، أَو لاَ تقتضِي شيئًا.
ش: أَي: فَالَّذِي اقْتَضَتْ ذَاتُه وُجُودَهُ فِي الخَارجِ هو الوَاجبُ، وَالذي اقْتَضَتْ عَدَمَهُ هو المُمْتَنِعُ، وَالذي لَمْ تقتضِ ذَاتُه وَاحدًا مِنْهُمَا هو المُمْكِنُ، ولاَ يُمْكِنُ تَغَيُّرُ وَاحدٍ مِنْ هذه الثلاَثةِ عمَا هو عَلَيْهِ، وقَالَ بعضُهم: همَا قسمَانِ، وأَدْرَجَ الوَاجِبَ فِي المُمْكِنِ.
ص: خَاتِمْةٌ.
ش: هذه الخَاتِمَةُ فِي عِلْمِ التّصوفِ، وَاقتدَى فِي الختمِ بِهِ بصَاحبِ (الشَّاملِ الصغيرِ) ليكونَ السعيُّ فِي تطهيرِ القلبِ خَاتمِةُ الأَمرِ.
ص: أَوَّلُ الوَاجبَاتِ المعرفةُ، وقَالَ الأَستَاذُ، النّظرُ المؤدِّي إِليهَا، وَالقَاضِي: أَوَّلُ النّظرِ، وَابْنُ فَوْرَكٍ وإِمَامُ الحَرَمَيْنِ: القصدُ إِلَى النّظرِ.
ش: اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَا يَجِبُ علَى المُكَلَّفِ علَى أَكثرَ مِنْ عَشْرَةِ أَقوَالٍ، حكَى المُصَنِّفُ مِنْهَا أَربعةً.
أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ اللَّهِ تعَالَى، لقولِه تعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.