المُبَارَكِ وسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٍ وَغَيْرِهم: أَنَّهُمْ قَالُوا: تُرْوَى هذه الأَحَاديثُ كَمَا جَاءَتْ، ونُؤْمِنُ بِهَا، ولاَ يُقَالَ: كيفَ؟ ولاَ نُفَسِّرُ ولاَ نَتَوَهَّمُ، وهو الذي اختَاَرَه أَهْلُ الحديثِ.
ثَانِيهُمَا: أَنَّا نُؤَوِّلُهَا علَى مَا يَلِيقُ بِجَلاَلِ اللَّهِ تعَالَى بِشَرْطِ كَوْنِ المُتَأَوِّلِ مُتَّسِعًا فِي لُغَةِ العربِ.
وَقَدْ قِيلَ: مَذْهَبُ السّلَفِ فِي هذَا أَسْلَمُ، ومذهبُ الخَلَفِ أَحْكَمُ لِزَعْمِ قَائِلِه: إِنَّهُ وَقَفَ علَى المُرَادِ وَاهتدَى إِلَيْهِ بِالدليلِ، أَوْ أُعْلِمَ لِتَوَقُّفِهِ علَى زيَادةِ عِلْمٍ وَاتسَاعٍ فِيهِ.
وكَانَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ يَذْهَبُ إِلَى التَّأْوِيلِ أَوَّلاً ثُمَّ رَجِعَ عَنْهُ فَقَالَ فِي الرِّسَالةِ النِّظَامِيَّةِ: وَالذي نَرْتَضِِيهِ رَأَيًا ونَدِينُ اللَّهَ بِهِ عَقْدًا اتبَاعُ سَلَفِ الأُمَّةِ؛ فَإِنَّهُمْ دَرَجُوا عَلَى تَرْكِ التّعَرُّضِ لمعَانِيهَا.
وقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدّينِ بْنُ عبدِ السّلاَمِ: طريقةُ التَّأْوِيلِ بِشرطِه أَقربُهَا إِلَى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute