ص: بقَاؤُه غَيْرُ مُسْتَفْتَحٍ ولاَ مُتَنَاهٍ.
ش: قَالَ جُمْهُورُ أَئمتِنَا: القِدَمُ وَالبقَاءُ رَاجعَانِ فِي حَقِّ اللَّهِ تعَالَى إِلَى استمرَارِ الوُجُودِ فِي المَاضِي إِلَى غَيْرِ غَايةٍ وفِي المستقبلِ إِلَى غَيْرِ نهَايةٍ.
وقَالَ الغَزَالِيُّ: هُمَا مِنْ صِفَاتِ النّفْيِ، فَإِنَّ مَرْجِعَهُمَا إِلَى نَفْيِ عَدَمٍ سَابقٍ، وعَدَمٍ لاَحِقٍ.
ص: لَمْ يَزَلْ بِأَسمَائِه وصفَاتِ ذَاتِه مَا دَلَّ عَلَيْهَا فِعْلُه مِنْ قُدْرَةٍ وعِلْمٍ وحيَاةٍ وإِرَادةٍ أَو التّنْزِيهِ عَنِ النّقْصِ مِنْ سَمْعٍ وبَصَرٍ وكَلاَمٍ وبَقَاءٍ.
ش: مَذْهَبُ أَهْلِ الحَقِّ إِثبَاتُ صفَاتِ اللَّهِ تعَالَى الثّمَانيةِ المجموعةِ فِي قَوْلِ بعضِهم/ (٢٢٩/أَ/م).
حيَاةٍ وعِلْمُ قُدْرَةٍ وإِرَادةٍ ... كَلاَمٌ وإِبصَارٌ وسَمْعٌ مَعَ البَقَا
إِلاَّ أَن بَعْضَ أَئمتِنَا يُنْكِرُ الثَّامنةَ وهي البقَاءُ، وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو بَكْرٍ وإِمَامُ الحَرَمَيْنِ وَالإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ وَالبَيْضَاوِيُّ، ويَقُولُ هؤلاَءِ: هو بَاقٍ لِذَاتِه لاَ لِبقَاءٍ كَمَا سَيَأْتِي عَن متأَخِّرِي المُعْتَزِلَةِ فِي بَقِيَّةِ الصّفَاتِ.
قَالُوا: وهذه الصّفَاتُ زَائدةٌ علَى مَفْهُومِ الذَّاتِ/ (١٨٥/أَ/د) ولَيْسَتْ هي الذَّاتُ ولاَ غيرُهَا، وإِنَّمَا لَمْ تكنْ هي الذَّاتُ لِزيَادتِهَا عَلَيْهَا، ولاَ غيرُهَا؛ لأَنَّ الغَيْرَيْنِ، مَا جَازَ مُقَارنةُ أَحَدِهِمَا بِزمَانٍ أَو مكَانٍ أَو وُجُودٍ أَو عَدَمٍ، وهذه الصّفَاتُ العَلِيَّةُ لاَ تَقْبَلُ ذَلكَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute