وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ المُجْتَهِدِ لاَ مَعَ وُجُودِه.
وَالرَابِعُ: الجوَازُ مُطْلَقًا، وإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادرًا علَى التّفريعِ وَالترجيحِ؛ لأَنَّهُ نَاقلٌ.
أَمَا العَامِيُّ إِذَا عَرَفَ حُكْمَ حَادِثةِ دليلٍ فَلَيْسَ لَهُ الفُتْيَا بِهَا.
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَقِيلَ: إِن كَانَ نَقْلِيًّا جَازَ، وإِلاَّ فلاَ/ (١٧٩/ب/د) وَقِيلَ: إِنْ كَانَ دَلِيلاً مِنَ الكتَابِ أَو السُّنَّةِ جَازَ، وإِلاَّ فَلاَ.
ص: وَيَجُوزُ خُلُوُّ الزّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ خِلاَفًا للحنَابلةِ مُطْلَقًا ولاَبْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مَا لَمْ يَتَدَاعَ الزّمَانُ بِتَزَلْزُلِ القوَاعدِ، وَالمُخْتَارُ لَمْ يَثْبُتْ وقوعُه.
ش: ذَهَبَ الأَكثرون إِلَى جَوَازِ خُلُوِّ الزّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ مُطلقٍ ومُقَيَّدٍ، وهو المُجْتَهِدُ فِي مَذْهَبِ المجتهدِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العلمَاءِ، حتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَقْتَوا+بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وأَضَلُّوَا)) ومَنَعَ مِنْهُ الحنَابلةُ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهرِينَ علَى الحقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حتَّى يَأَتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)) (٢٢٢/ب/م) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدّينِ فِي (شَرْحِ العُنْوَانِ): وهو المُخْتَارُ عنِدنَا، لَكِنْ إِلَى الحَدِّ الذي يُنْتَقَضُ بِهِ القوَاعدُ بِسببِ زَوَالِ الدّنيَا فِي آخِرِ الزّمَانِ) ويُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الإِلمَامِ: وَالأَرْضُ لاَ تَخْلُو مِنْ قَائمٍ لِلَّهِ بِالحُجَّةِ، وَالأُمَّةُ الشّريفةُ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ سَالكٍ إِلَى الحَقِّ علَى وَاضحِ المَحَجَّةِ إِلَى أَن يأَتِيَ أَمرُ اللَّهِ فِي أَشرَاطِ السَّاعةِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute